المجموعة الثالثة: آلات إيقاعية بدون رقمة

يستخدم الإنسان منذ الأزل أدوات صلبة للتعبير من خلالها عن إحساسه الإيقاعي. وأي مادة يمكنها تأكيد أو تنفيذ الإيقاع المرغوب يمكن اعتبارها آلة من الآلات الإيقاع, ولا يجب أن تحتوي على رقمة من الجلد حتى تكون آلة إيقاعية. ومن ضمن آلات الإيقاع المستخدمة في موسيقى عمان التقليدية عدة آلات تستخدم لخدمة الإيقاع وبأساليب متعددة.

ويمكننا تقسيم الآلات الإيقاعية بدون رمة إلى الأتي:

أ- آلات ذاتية الصوت ( بالاهتزاز)
ب- آلات بالطرق
ج- آلات بالنفخ


أ- آلات ذاتية الصوت ( بالاهتزاز )

تمتاز هذه المجموعة بإصدار الصوت الإيقاعي المطلوب فيها عن طريق اهتزاز هذه الآلة. وكما سنرى يمكن أن يكون الاهتزاز فيها عن طريق هزها باليد أو بالقدم أو عن طريق حركة الجسم كله.

وآلات الإيقاع ذاتية الصوت تشمل:

1- المنجور
2- خرخاش
3- خرخاشة
4- خلاخل
5- اللبوس
6- العضد



1. المنجور

يتكون المنجور من حزام عريض من القماش مثبت عليه المئات من حوافر الغنم بأسلوب مكثف ويربط هذا الحزام على وسط عازف المنجور (صورة رقم 29).وهنا يصدر الصوت الإيقاعي المطلوب بواسطة حركة وسط العازف, لذلك يمكننا هنا أن نقول أن عازف المنجور هو في نفس الوقت راقص, لأن الإيقاع الصادر مرتبط بارتباط حركة جسم عازف المنجور. وصوت المنجور يعتبر قويا وذلك لجفاف حوافر الغنم وكثرة التصاقها ببعض. والمنجور يعتبر جزء أساسي من آلات إيقاع فن الطنبورة. وعادة يقف عازف المنجور في مكان ثابت.

2. الخرخاش

يتكون الخرخاش من مجموعة كبيرة من الأجراس الصغيرة, التي تسمى أحيانا خشخاش وتثبت على حزام غير عريض في وسط وعلى جسم راقص فن المكوارة. وهنا يصدر الصوت الإيقاعي المطلوب عن طريق حركة راقص فن المكوارة. ويعكس عازف منجور فن الطنبورة, يتحرك راقص فن المكوارة بخطوات متنوعة, منها البطيء والسريع, وذلك لتغير الإيقاع الصادر عن حركات جسمه (صورة رقم 30).



3. الخرخاشة

منذ آلاف السنين والإنسان يتفنن في استعمال آلاته الإيقاعية بالذات لتحقيق رغباته, سواء كان ذلك لتأكيد إيقاع ما, أو أن الإيقاع نفسه جزء من احتفالات دينية أو اعتقادات شعبية الخ. والخرخاشة المستعملة في عمان تتكون من جسم كروي معدني له مقبض يد من الخشب أو من المعدن وبداخل الجسم العديد من الحبوب الصغيرة الجافة أو الحصى التي تحدث صوتا إيقاعيا عند هزها واحتكاكها بجدار الخرخاشة.وهذا الشكل ما هو إلا تقليد لثمرة القرع التي كانت قديما تستعمل عند بعض الشعوب كآلة إيقاعية بعد تجفيفها وملئها بالحبوب الجافة.
والخرخاشة تستخدم في فن المكوارة.

4. الخلاخل

يستخدم بعض الرجال في فن رقص الزنوج نوعا من الخراخيش مصنوع من الخشب لتزيين الإيقاع, وذلك عن طريق لبسها في رجليه. وبلك تتم عملية الهز, أو الشخشخة عن طريق حركة الرجلين.

5. اللبوس

هو مجموعة من الأجراس الصغيرة مربوطة في حبل وتشبه العقد, وتلبسها النساء في قدميها. ويصدر الصوت الإيقاعي عن طريق تحرك وهز القدمين مثلما يحدث في الخلاخل.ومعظم آلات هذه المجموعة ابتداء من المنجور, والخرخاش والخرخاشة واللبوس يظهر فيها العنصر الإفريقي وهذا تثبته الفنون المستخدمة فيها الآلات مثل فن الطنبورة, فن المكوارة وفن رقص الزنوج.

6. العضد

تستخدم النساء العضد في تحديد النبض الإيقاعي, وكذلك لتغير شكل مجموعاتهن في فن ويلية النساء بمنح. والعضد هو أنبوبة دائرية من الفضة وتملئ ببعض الحبوب الجافة أو الحصوات لإصدار صوت عند هزها. والعضد أصلا حلية من حلي النساء.



ب- آلات بالطرق: (بدون رقمة)

يصدر الصوت الإيقاعي في هذه المجموعة عن طريق الطرق وذلك بأساليب مختلفة. وآلات الإيقاع بالطرق بدون رقمة تشمل على:

1. سحال
2. تنك
3. رعبوب / محار


1. السحال

هو ما يسمى أيضا بالطاسة أو الصنوج أو الرنج وتتكون من زوج من الصاجات مصنوع من النحاس على شكل دائري ويمسك العازف كل فردة في يد ويصدر الصوت بطرق الفردتين ببعضهما. ويستخدم السحال في كثير من الفنون العمانية, مثل فنون البحر, العيالة وفن الويلية. والسحال له دور زخرفة الإيقاع فحسب, بل في بعض الفنون لها الجزء الخاص بها, مثل فن المديمة مثلا, كما سنرى بعد ذلك.



2. التنك

اصطلاح معرب عن الكلمة الإنجليزية Tank. ويستخدم هذا الاصطلاح على صفيحة فارغة تطبق من الوسط, ويصدر الصوت منها عن طريق الطرق عليها بواسطة عصاتان وأحيانا يطلق عليها الاسم الأفريقي المنشأ باتو Pato. والتنك يعتبر جزء أساسيا في بعض الفنون, مثل فن الليوا وفن الطنبورة وفن الريوا وفن المكوارة.


3. الرعبوب/ المحار

يطلق اسم الرعبوب على الأصداف البحرية الحلزونية الصغيرة والتي توجد على شواطئ السلطنة. كما يطلق على الصدفتين الملتصقتين ببعضهما ومازال الحيوان بداخلها اسم الدوك. أما بعد معالجة الصدفتين وفصلهما عن بعض وإزالة الحيوان من داخلها فيطلق عليها اسم المحار. ويستخدم الأطفال المحار في احتفالات ليلة النصف من شهر رمضان المبارك والذي يسمى قرنقشوه أو طوق طوق في بلاد الساحل, ويسمى في الداخل التلميس, في منطقة الظاهرة مثلا. واستخدام الأطفال للمحار هو تأكيد لوحدة الإيقاع المستخدم في الغناء. ويصدر الصوت من المحار بواسطة طرق الصدفتان ببعضهما وفي بلاد الداخل يستخدم الأطفال حجرتان بدلا من المحار في احتفالاتهم المماثلة.

ج-آلات إيقاعية بالنفخ


قد يندهش البعض لمعالجتنا بعض الآلات النفخ ضمن مجموعة الآلات الإيقاعية. ولكن عند التدقيق في وظيفة الآلة سيتضح سبب ضمنا لهذه الآلات للمجموعة الإيقاعية. والسبب في ذلك أن تلك الآلات لا تستخدم كآلة لحنية, يمكنها إعطاء عدة نغمات مختلفة بقصد إثراء الجانب اللحني ولكن الصوت الصادر عن طريق النفخ ما هو إلا تأكيد للإيقاع المشترك فيه آلة النفخ هذه, وذلك بقصد زخرفة الإيقاع أو الضغط على بعض أجزائه. إلى جانب ذلك لا تحتوي هذه الآلات إلا على ثقب واحد تصدر منه نغمة واحدة وأسلوب استخدامها متقطع مثل الآلات الإيقاعية.وتشمل آلات الإيقاع بالنفخ

1. الجم
2. البرغام=البرغوم


1. الجم
الجم, وينطق أيضا "يم" ما هو إلا صدفة بحرية تعد للنفخ فيها, وذلك إما عن طريق قطع الجزء الأعلى منها أو فتح ثقب فيها ويصدر عن الجم نغمة واحدة يستعملها العازف في أسلوب متقطع إيقاعي يضيف على آلات الإيقاع الأخرى ذات الرقمة لونا إضافيا مميزا.والجم يستخدم في فنون عديدة منها فنون التطبيب الشعبي مثل فن الميدان, وفنون البحر مثل فن المديمة والشوباني وفنون التسلية والسمر مثل فن الليوا, وغيرها من الفنون.

2. البرغام
ويطلق عليه أيضا البرغوم. ويتكون من قرن حيوان كبير. مثل بن سولع أو وعل أو جاموس. وينفخ العازف في فتحة واحدة تكون قرب الطرف المغلق المدبب, فتصدر نغمة واحدة يستخدمها العازف بأسلوب لإيقاعي حسب إيقاع الفن المستخدم فيه. وحتى إذا طال العازف في نغمة البرغام فتقطيعه الإيقاعي يكون واضحا في خدمة الإيقاع عامة. ويستخدم البرغام في فنون السيف مثل فن الرزحة وفن العازي.

 
   
حقوق الطبع © محفوظة لوزارة الاعلام 2002م
شبكة عمان الإلكترونية
حقوق النشر للصور و النصوص وجميع الصيغ المنشورة في هذا الموقع تعود لوزارة الإعلام ويحظر استخدامها في مختلف السياقات
سواء كانت مطبوعات أو نظام إسترجاع أو أي شكل إلكتروني إلا بإذن مسبق منها